السيد نعمة الله الجزائري
536
زهر الربيع
معرفة اللّه في كلام مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : « من انتهض لطلب معرفة ربّه فإن عرف موجودا ينتهي إليه فكره فهو مشبّه وأن وصل إلى نفي محض فهو معطّل وإن أطمئنّ إلى موجود وأعترف بالعجز عن ادراكه فهو موحّد » وقال ( ع ) : كيفيّة المرء ليس المرء يدركها * فكيف كيفيّة الجبار ذي القدم هو الذي أنشأ الأشياء مبتدعا * فكيف يدركه مستحدث النّعم أيّ الرّوح وعنه ( ع ) « العقل لإقامة رسم العبوديّة لا لإدراك الرّبوبيّة » . وقال ( ص ) : « إنّ اللّه احتجب عن البصائر كما أحتجب عن الأبصار وأنّ الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم » . رؤية اللّه وسئل ( ع ) « هل رأيت ربّك فقال أفأعبد ما لا أرى فقيل فكيف تراه قال لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان » . قيل المراد بحقائق الإيمان براهينه القاطعة الدالّة عليه ويجوز أن يراد به فطرة اللّه الّتي فطر الناس عليها الّتي هي من معاني : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » ويمكن أن يراد الإيمان الثّابت في القلوب المستقرّ فيه . أين اللّه وقال موسى ( ع ) أين أجدك يا رب قال يا موسى إذا قصدت إليّ فقد وصلت إليّ . كيد اللّه وعنه ( ص ) إنّ اللّه ( تعالى ) في كلّ بدعة كيد بها الإسلام وليّا صالحا يذبّ عنها . ردّ السائل وعن عيسى ( ع ) : « من ردّ سائلا خائبا لم تدخل الملائكة ذلك البيت سبعة أيّام » .